الثلاثاء، 9 سبتمبر 2014

وفاه زعيم الامه العربيه _جمال عبد الناصر

بعد انتهاء القمة يوم 28 سبتمبر 1970، عانى ناصر من نوبة قلبية. ونقتصلب الشرايين، والدوالي، والمضاعفات من مرض السكري منذ فترة طويلة. وكان ناصر يدخن بكثرة، هذا بالإضافة إلى تاريخ عائلته في أمراض القلب التي تسببت في وفاة اثنين من أشقائه في الخمسينات من نفس الحالة. بالرغم من كل ذلك فإن الحالة الصحية لناصر لم تكن معروفة للجمهور قبل وفاته.
ل على الفور إلى منزله، حيث فحصه الأطباء. توفي ناصر بعد عدة ساعات، حوالي الساعة السادسة مساء. كان هيكل، السادات، وزوجة عبد الناصر تحية في فراش الموت. وفقا لطبيبه، الصاوي حبيبي، كان السبب المرجح لوفاة عبد الناصر هو
بعد الإعلان عن وفاة عبد الناصر، عمت حالة من الصدمة في مصر والوطن العربي. حضر جنازة عبد الناصر في القاهرة في 1 تشرين الأول من خمسة إلى سبعة ملايين مشيع. حضر جميع رؤساء الدول العربية، باستثناء العاهل السعودي الملك فيصل. بكى الملك حسين ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات علنا، وأغمي على معمر القذافي من الاضطراب العاطفي مرتين. وحضر عدد قليل من الشخصيات غير العربية الكبرى، منها رئيس الوزراء السوفيتي أليكسي كوسيغين ورئيس الوزراء الفرنسي جاك شابان دلماس.
The front side of a mosque with only one minaret containing a clock.
مسجد عبد الناصر في القاهرة، مكان دفنه.
بعد أن بدأ الموكب بالتحرك، أخذ المشيعون يهتفون: "لا إله إلا الله، ناصر هو حبيب الله ... كلنا ناصر". حاولت الشرطة دون جدوى تهدئة الحشود، ونتيجة لذلك، تم إجلاء معظم الشخصيات الأجنبية. وكان المقصد النهائي للموكب هو مسجد النصر، الذي تم تغيير اسمه فيما بعد ليصبح مسجد عبد الناصر، حيث دفن عبد الناصر.
بسبب قدرته على تحفيز المشاعر القومية، "بكى الرجال والنساء، والأطفال، وصرخوا في الشوارع" بعد سماع وفاته، وفقا لنوتنغ. وكان رد الفعل العربي عامة هو الحداد، وتدفق الآلاف من الناس في شوارع المدن الرئيسية في جميع أنحاء الوطن العربي. وقتل أكثر من عشرة أشخاص في بيروت نتيجة للفوضى، وفي القدس، سار ما يقرب من 75،000 عربي خلال البلدة القديمة وهم يهتفون "ناصر لن يموت أبدا". شريف حتاتة، السجين السياسي سابقا، والعضو في جامعة ولاية أريزونا في عهد جمال عبد الناصر،قال أن:
   
جمال عبد الناصر
أعظم إنجاز لعبد الناصر كان جنازته. إن العالم لن يرى مرة أخرى خمسة ملايين من الناس يبكون معا[

نكسه 1967 م _ جمال عبد الناصر

حرب 1967:

النكسة أو حرب حزيران أو حرب الأيام الستة هي حرب حدثت عام 1967 بين الكيان الصهيوني وكل من مصر وسوريا والأردن وبمساعدة لوجستية من لبنان والعراق والجزائر والسعودية والكويت وغيرها من الدول العربية.

انتهت الحرب السريعة في 6 أيام بانتصار الجيش الصهيوني واستيلائه على:

قطاع غزة وسيناء من مصر
الضفة الغربية من الأردن
مرتفعات الجولان من سوريا.

 

 

حرب استراتيجية مفصلية في قضية فلسطين:

لأول مرة تمكن الكيان الصهيوني (ما يسمى بإسرائيل) من الاستناد في خططه الدفاعية إلى موانع جغرافية طبيعية مثل مرتفعات الجولان ونهر الأردن وقناة السويس.

نشأ عن هذه الحرب الكثير من اللاجئين ولكن بقي الكثير من الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة ولكنهم عاشوا تحت الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الإسرائيلية منذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا.

 

مصطلح الأراضي المحتلة Occupied Territories:

منذ ذلك الحين أطلق الإعلام الغربي اسم "الأراضي المحتلة" على الأراضي التي تم احتلالها عام 1967 وهي الضفة الغربية وقطاع غزة ومرتفعات الجولان (أما سيناء فأرجعها العدو بعدما عقد اتفاقية سلام مع مصر 1979) ... وكأن فلسطين المحتلة هي فقط هذه الأراضي ، بل الصحيح أن كل فلسطين (أراضي 48 + الضفة الغربية + قطاع غزة) ومرتفعات الجولان هي أراضٍ محتلة وليس فقط ما احتله العدو عام 67
بعد 1967 احتل الصهاينة (اللون البني) كل فلسطين وسيناء والجولانبعد عام 1967 أصبح الصهاينة (اللون البني)
يسيطرون على كل فلسطين وسيناء والجولان
حرب 1967
حرب 1967

مصطلح النكسة غير دقيق:

أطلق الإعلام العربي اسم "النكسة" على الحرب حتى يخفف من وطأة المصيبة التي أصيبت بها الجيوش العربية ولكن تبين أنها نكبةٌ أخرى

إحصائيات:

  • 15- 25 ألف شهيد بإذن الله (650 - 800 قتيل صهيوني).
  • 40-45 ألف جريح عربي (2000-2500 جريح صهيوني).
  • 4000 -5000 أسير عربي (15-20 أسير صهيوني).
  • خسارة 70%-80% من العتاد الحربي العربي (في مقابل 2%-5% من العتاد الصهيوني).
  • أجبرت الهزيمة 300 - 400 ألف عربي في الضفة وغزة ومدن القناة (بورسعيد والإسماعيلة والسويس) على الهجرة من دياره.
  • أجبرت الهزيمة قرابة 100 ألف من أهالي الجولان على النزوح من ديارهم إلى داخل سوريا.
اللون الزهري هو ما احته العدو في 1967
اللون الزهري هو ما احتله الصهاينة في 1967

العدوان الثلاثى 1956 م _جمال عبد الناصر

العدوان الثلاثي:
هي حرب وقعت أحداثها في مصر في 1956م وكانت الدول التي اعتدت عليها هي بريطانيا وفرنسا وإسرائيل(العدوان الثلاثي) إثر قيام جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس (تحويلها من شركة خاصة تعود أرباحها إلى بريطانيا إلى مؤسسة حكومية تعود أرباحها إلى الحكومة المصرية).

أسباب العدوان :

كان لكل دولة من الدول التي أقدمت على العدوان أسبابها الخاصة للمشاركة فيه من هذه الأسباب:

  • توقيع مصر اتفاقية مع الاتحاد السوفييتي تقضي بتزويد مصر بالأسلحة المتقدمة و المتطورة بهدف تقوية القوات المسلحة لردع إسرائيل،
  • دعم مصر للثورة الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي و إمدادها بالمساعدات العسكرية مما أغضب فرنسا وحرضها على المشاركة في العدوان.
  • تأميم قناة السويس الذي أعلنه الرئيس جمال عبد الناصر عام 1956م. هذا التأميم منع إنجلترا من التربح من القناة التي كانت تديرها قبل التأميم، و بذلك دخلت إنجلترا في العدوان الثلاثي.
العدوان الثلاثي على مصر
الكيان الصهيوني قبل حرب 1956الكيان الصهيوني خلال حرب 1956العدوان الثلاثي (بريطانيا - فرنسا - إسرائيل) على مصر 1956
الكيان الصهيوني قبل حرب 1956الكيان الصهيوني خلال حرب 1956العدوان الثلاثي (بريطانيا - فرنسا - إسرائيل) على مصر 1956
النتائج :

بدأ العدوان الثلاثي وأحرزت إسرائيل نصرا سريعا، باستلائها على قطاع غزة وسيناء خلال بضعة أيام. كما وصلت القوات الإسرائيلية الى ضفة قناة السويس. على الصعيد العسكري نجحت دول العدو في الحرب.

ولكن على الصعيد السياسي عارضت الكثير من الدول الحرب وعلى رأسها الاتحاد السوفيتي -الذي هدد بمشاركة مصر في الحرب - وأمريكا. وبدأت الضغوطات على بريطانيا وفرنسا وإسرائيل لوقف الحرب.
أوقفت الأمم المتحدة القتال بعد بضعة أيام، وأرسلت قوة طوارئ من الأمم المتحدة للإشراف على وقف إطلاق النار في منطقة القناة.
العدوان الثلاثي - مصر 1956
العدوان الثلاثي - مصر 1956
بعد وقف القتال كل القوات إنسحبت من مصر.
وإسرائيل انسحبت من غزة عام 1957، وذلك بعد أن وعدت الولايات المتحدة بمساعدتها على حل النزاع والإبقاء على مضيق تيران مفتوح للسفن الإسرائيلية.
الإحصائيات:
3000 شهيد و5000 جريح والكثير من الأسرى
200 قتيل معظمهم من اليهود و1000 جريح

عزل محمد نجيب اول رئيس لمصر _ جمال عبد الناصر


اتهم جمال عبد الناصر الرئيس محمد نجيب بالتواطؤ مع الإخوان والتنسيق معهم، وحين وقع حادث المنشية كان نجيب ما زال رئيسًا للجمهورية بلا سلطات، إلا أنه رفض بعض بنود اتفاقية الجلاء التي وقعها عبد الناصر وكتب انتقاده في رسالة أرسلها إلى مجلس قيادة الثورة وفوجئ بها مطبوعة في منشور يوزعه الإخوان الذين استغلوا الفرصة لمحاربة عبد الناصر.
عندما ذهب إلى عبد الناصر ليهنئه على سلامته بعد حادث المنشية يوم ١٤ نوفمبر ١٩٥٤ وعندما توجه إلى مكتبه وجد عددًا من ضباط البوليس الحربى أمام قصر عابدين بعدها حضر عبد الحكيم عامر وحسن إبراهيم يبلغانه أن مجلس قيادة الثورة قرر إعفاءه من منصبه.
يحكى اللواء محمد نجيب في مذكراته «شهادة على التاريخ» قائلا: إن قائد الحرس الخاص محمد رياض أبلغنى قبل حادث المنشية بأن هناك خطة عربية وضعت لتهريبى إلى السعودية ولكنى رفضت الفكرة ولم أملك سوى الانتظار لأننى أدركت أن ساعة القبض عليّ آتية لا ريب فيها.. أبلغت بعد ذلك من المشير عامر بعزلى من منصبى وصحبنى حسن إبراهيم إلى فيلا زينب الوكيل وعندما وصلنا الفيلا بالمرج وجدت ٢٠ نقطة حراسة زرعت هناك وكانوا مسلحين واكتشفت بعد ذلك أن أوراقى وكتبى وجميع متعلقاتى في بيتى صودرت وكل ما سمحوا به لي زوجتى وأولادى وثلاث حقائب والشغالة.
واتذكر هنا أننى يوم ودعت الملك الذي انتهك الحرمات وأحل الفساد كان وداعه مشمولًا بكل مظاهر التكريم والاحترام وأطلقت ٢١ طلقة مدفعية وعزفت الموسيقى وأنا الذي فعلت كل ذلك من أجل مصر، اما أنا فأعامل وكأننى لص أو مجرم أو شرير والأدهى من ذلك أن عبد الناصر لم يقل لى كلمة واحدة، لم يحترموا سنى ولا رتبتى ولا مركزى وألقوا بى في النهاية في أيد لا ترحم وقلوب لا تحس في عزلة تامة الا الحراسة الشديدة.

الخميس، 4 سبتمبر 2014

الضباط الأحرار وقيام الثورة _ جمال عبد الناصر

وفي صيف 1949م نضجت فكرة إنشاء تنظيم ثوري سري في الجيش، وتشكلت لجنة تأسيسية ضمت في بدايتها خمسة أعضاء فقط، هم: جمال عبد الناصر، وكمال الدين حسين، وحسن إبراهيم، وخالد محيي الدين، وعبد المنعم عبد الرءوف، ثم زيدت بعد ذلك إلى عشرة، بعد أن انضم إليها كل من: أنور السادات، وعبد الحكيم عامر، وعبد اللطيف بغدادي، وزكريا محيي الدين،وجمال سالم. وظل خارج اللجنة كل من: ثروت عكاشة، وعلي صبري، ويوسف منصور صديق.
وفي ذلك الوقت تم تعيين جمال عبد الناصر مدرسا في كلية أركان الحرب، ومَنحُهُ رتبة بكباشي (مقدم)، بعد حصوله على دبلوم أركان الحرب عام 1951م في أعقاب عودته من حرب فلسطين، وكان قد حوصر هو ومجموعة من رفاقه في "الفالوجا" أكثر من أربعة أشهر، وبلغ عدد الغارات الجوية عليها أثناء الحصار 220 غارة.
عاد بعد أن رأى بعينه الموت يحصد أرواح جنوده وزملائه، الذين رفضوا الاستسلام لليهود، وقاوموا برغم الحصار العنيف والإمكانات المحدودة، وقاتلوا بفدائية نادرة وبطولة فريدة؛ حتى تم رفع الحصار في مارس 1949م.
دخل دورات خارج مصر منها دورة السلاح أو الصنف في بريطانيا مما أتاح له التعرف على الحياة الغربية والتأثر بمنجزاتها. كما كان دائم التأثر بالأحداث الدولية وبالواقع العربي واحداثه السياسية وتداعيات الحرب العالمية الثانية وانقلاب بكر صدقي باشا كأول انقلاب عسكري في الوطن العربي في العراق عام 1936. وثورة رشيد عالي الكيلاني في العراق ضد الانجليز والحكومة الموالية لهم عام 1941 . وتأميم مصدق لنفط ايرانعام 1951. والثورات العربية ضد المحتل مثل الثورة التونسية والثورة الليبية . أعجب بحركة الإخوان المسلمين ثم مالبث أن توصل إلى رأي بان لا جدوى من أحزاب دينية في وطن عربي يوجد فيه بعض الأعراق والطوائف والأديان الأخرى.

حياته العسكريه _جمال عبد الناصر

في سنة 1937، تقدم عبد الناصر إلى الكلية الحربية لتدريب ضباط الجيش، ولكن الشرطة سجلت مشاركته في احتجاجات مناهضة للحكومة، فمنع من دخول الكلية، فالتحق بكلية الحقوق في جامعة الملك فؤاد (جامعة القاهرة حاليا)، لكنه استقال بعد فصل دراسي واحد وأعاد تقديم طلب الانضمام إلى الكلية العسكرية. واستطاع عبد الناصر مقابلة وزير الحربية إبراهيم خيرى باشا، وطلب مساعدته، فوافق على انضمامه للكلية العسكرية في مارس 1937، ركز ناصر على حياته العسكرية منذ ذلك الحين، وأصبح يتصل بعائلته قليلا. في الكلية، التقى بعبد الحكيم عامر وأنور السادات، وكلاهما أصبحوا مساعدين هامين له خلال فترة رئاسته. وتخرج من الكلية العسكرية في شهر يوليو 1937، رقي عبد الناصر إلى رتبة ملازم ثاني في سلاح المشاة.
ناصر (على اليمين)، مع رفاقه في الجيش.
في سنة 1941، طلب عبد الناصر النقل إلى السودان، وهناك قابل عبد الحكيم عامر، وكانت السودان حينها جزءاً من مصر.عاد جمال عبد الناصر من السودان في سبتمبر 1942، ثم حصل على وظيفة مدرب في الأكاديمية العسكرية الملكية بالقاهرة شهر مايو 1943.
في سنة 1942، سار مايلز لامبسون السفير البريطاني إلى قصر الملك فاروق وحاصره بالدبابات، وأمره بإقالة رئيس الوزراء حسين سري باشا، بسبب تعاطفه مع قوات المحور. ورأى ناصر الحادث بأنه انتهاك صارخ للسيادة المصرية، وقال عن ذلك:
   
جمال عبد الناصر
أنا أخجل من أن جيشنا لم يصدر أي رد فعل ضد هذا الهجوم
   
جمال عبد الناصر
تم قبول ناصر في كلية الأركان العامة في وقت لاحق من ذلك العام. بدأ ناصر بتشكيل مجموعة من ضباط الجيش الشباب الذين يملكون مشاعر القومية القوية. ظل ناصر على اتصال مع أعضاء المجموعة من خلال عبد الحكيم عامر، وواصل عبد الناصر البحث عن الضباط المهتمين بالأمر في مختلف فروع القوات المسلحة المصرية.

نشأه جمال عبد الناصر _جمال عبد الناصر

ولد جمال عبد الناصر في 15 يناير 1918م في منزل والده -رقم 12 شارع الدتور قنواتي- بحي باكوس بالإسكندرية قبيل أحداث ثورة 1919 في مصر. وهو من أصول صعيدية، حيث ولد والده في قرية بني مر في محافظة أسيوط، ونشأ في الإسكندرية،وعمل وكيلا لمكتب بريد باكوس هناك،وقد تزوج من السيدة "فهيمة" التي ولدت في ملوي بالمنيا، وكان جمال عبد الناصر أول أبناء والديه .وكان والداه قد تزوجا في سنة 1917، وأنجبا ولدين من بعده، وهما عز العرب والليثي.ويقول كُتّأب سيرة عبد الناصر روبرت ستيفنس وسعيد أبو الريش أن عائلة عبد الناصر كانت مؤمنة بفكرة "المجد العربي"، ويتضح ذلك في اسم شقيق عبد الناصر، وهو عز العرب، وهذا اسم نادر في مصر.
سافرت الأسرة في كثير من الأحيان بسبب عمل والد جمال عبد الناصر. ففي سنة 1921، انتقلوا إلى أسيوط، ثم انتقلوا سنة 1923 إلى الخطاطبة. التحق عبد الناصر بروضة الأطفال بمحرم بك بالإسكندرية، ثم التحق بالمدرسة الابتدائية بالخطاطبة في الفترة ما بين سنتي 1923 و1924، وفي سنة 1925 دخل جمال مدرسة النحاسين الابتدائية[8] بالجمالية بالقاهرة، وأقام عند عمه خليل 
حسين لمدة ثلاث سنوات، وكان جمال يسافر لزيارة أسرته بالإسكندرية فقط أثناء العطلات الدراسية.

جمال عبد الناصر في عام 1931
كان عبد الناصر يتبادل الرسائل مع والدته، ولكن الرسائل توقفت في أبريل 1926، وعندما عاد إلى الخطاطبة علم أن والدته قد ماتت قبل أسابيع بعد ولادتها لأخيه الثالث شوقي، ولم يملك أحد الشجاعة لإخباره بذلك. وقد قال عبد الناصر في وقت لاحق:
   
جمال عبد الناصر
لقد كان فقداني لأمي في حد ذاته أمرا محزنا للغاية، فقد كان فقدها بهذه الطريقة، وعدم توديعي إياها صدمة تركت في شعورا لا يمحوه الزمن،[11] وقد جعلتني آلامي وأحزاني الخاصة في تلك الفترة أجد مضضا بالغا في إنزال الآلام والأحزان بالغير في مستقبل السنين
   
جمال عبد الناصر
وتعمق حزن عبد الناصر عندما تزوج والده قبل نهاية هذا العام.
وبعد أن أتم جمال السنة الثالثة في مدرسة النحاسين بالقاهرة، أرسله والده في صيف 1928 عند جده لوالدته فقضى السنة الرابعة الابتدائية في مدرسة العطارين بالإسكندرية.
التحق جمال عبد الناصر بالقسم الداخلي في مدرسة حلوان الثانوية وقضى بها عاما واحدا، ثم نقل في العام التالي (1930) إلى مدرسة رأس التين بالإسكندرية بعد أن انتقل والده للعمل في الخدمة البريدية هناك.وقد بدأ نشاطه السياسي حينها، فقد رأى مظاهرة في ميدان المنشية بالإسكندرية،[11] وانضم إليها دون أن يعلم مطالبها، وقد علم بعد ذلك أن هذا الاحتجاج كان من تنظيم جمعية مصر الفتاة، وكان هذا الاحتجاج يندد بالاستعمار الإنجليزي في مصر، وذلك في أعقاب قرار من رئيس الوزراء حينئذ إسماعيل صدقي بإلغاء دستور 1923، وألقي القبض على عبد الناصر واحتجز لمدة ليلة واحدة،قبل أن يخرجه والده.